سُورَةُ المُزَّمِّلِ
سورة 73 - المزمل
- 20 آية
- الجزء 29
- الصفحات من 574 إلى 575 من المصحف
تنادي سورة المزّمّل منذ كلمتها الأولى شخصًا تصفه بهيئته ولا تسمّيه. تطلب إليه أن يقوم بعض الليل، شطرَه أو دونه بقليل، وأن يرتّل من غير عجلة، فسيُلقى إليه كلامٌ ثقيل. ثم تتوالى وصايا قصيرة: الذكر، والانقطاع إلى الربّ الذي يملك مطلع الشمس ومغيبها، واحتمال ما يُقال، والإعراض من غير ضجيج. وينتقل الأسلوب بعد ذلك إلى الإخبار بيوم تنهار فيه الجبال، ويذكّر بأن رسولًا قد أُرسل من قبل إلى فرعون. والآيات التسع عشرة الأولى قصار؛ أما العشرون فأطول وحدها من الأربع عشرة الأولى مجتمعةً، وتردّ القيام إلى ما يطيقه كل أحد.
الأقسام الكبرى
نص السورة
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ
قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًۭا
نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا
أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا
إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلًۭا ثَقِيلًا
إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيْلِ هِىَ أَشَدُّ وَطْـًۭٔا وَأَقْوَمُ قِيلًا
إِنَّ لَكَ فِى ٱلنَّهَارِ سَبْحًۭا طَوِيلًۭا
وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًۭا
رَّبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلًۭا
وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهْجُرْهُمْ هَجْرًۭا جَمِيلًۭا
وَذَرْنِى وَٱلْمُكَذِّبِينَ أُو۟لِى ٱلنَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا
إِنَّ لَدَيْنَآ أَنكَالًۭا وَجَحِيمًۭا
وَطَعَامًۭا ذَا غُصَّةٍۢ وَعَذَابًا أَلِيمًۭا
يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلْأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلْجِبَالُ كَثِيبًۭا مَّهِيلًا
إِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولًۭا شَٰهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًۭا
فَعَصَىٰ فِرْعَوْنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذْنَٰهُ أَخْذًۭا وَبِيلًۭا
فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًۭا يَجْعَلُ ٱلْوِلْدَٰنَ شِيبًا
ٱلسَّمَآءُ مُنفَطِرٌۢ بِهِۦ ۚ كَانَ وَعْدُهُۥ مَفْعُولًا
إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذْكِرَةٌۭ ۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا
۞ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌۭ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ ۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ۚ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقْرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًۭا ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍۢ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيْرًۭا وَأَعْظَمَ أَجْرًۭا ۚ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۢ
آيات مفتاحية في السورة
الكلمة الأولى تخاطب من يصفه النص بهيئته، دون أن يسمّيه في أي موضع.
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ
الأمر بالترتيل على مهل، في وسط أول طائفة من وصايا الليل.
أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا
الآية الختامية، وهي وحدها أطول من الأربع عشرة الأولى مجتمعةً، تردّ القيام إلى ما يستطيعه كلّ أحد.
۞ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌۭ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ ۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ۚ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقْرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًۭا ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍۢ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيْرًۭا وَأَعْظَمَ أَجْرًۭا ۚ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۢ
عن ماذا تتحدث سورة المزمل؟
عن تكليف ثم تخفيفه. يقيم النصف الأول انضباطًا ليليًّا وموقفًا يُلتزم أمام العداء؛ ويذكّر الثاني بسابقة قديمة، وتعود الآية الأخيرة إلى الحكم الأول فتجعله في المستطاع.
إلى من تتوجّه سورة المزمل؟
لا تقول السورة ذلك. تستعمل نداءً مأخوذًا من هيئة، هيئة من تلفّف بثوبه، ثم تخاطبه بضمير المفرد إلى الآية 19. وفي الآية 20 يتّسع الخطاب إلى جماعة.
كيف بُنيت سورة المزمل؟
على نحو شديد التفاوت. تسع عشرة آية قصيرة، كثيرٌ منها بضع كلمات، تؤلف ثلاث متتاليات: الوصايا، والإنذار، والسابقة. ثم آية عشرون، على قدر آخر تمامًا، تستغرق وحدها خُمسي النص.
بماذا تنتهي سورة المزمل؟
بالآية 20، التي تثبت أولًا مقدار ما يُقام به فعلًا، ثم تفتح ثلاثة أحوال لا يُستطاع فيها ذلك: المرض، والسفر، وما يعرض. وتُختم بوصايا ميسّرة وبطلب المغفرة.
لماذا سُمّيت سورة المزمل بهذا الاسم؟
«المزّمّل» وصفٌ لمن تلفّف بثوبه. ولا يرد اللفظ إلا مرة واحدة، في الآية 73:1، نداءً في مطلع النص. ولا يذكر نصّ السورة من هو المنادى.
كم آية في سورة المزمل؟
سورة المزمل تضم 20 آية. وترتيبها 73 في المصحف الذي يضم 114 سورة.
النص العربي من المصحف. أما الملخص والتقسيم والأجوبة في هذه الصفحة فتصف النص وبناءه، وليست شرحًا دينيًا.