سُورَةُ الوَاقِعَةِ
سورة 56 - الواقعة
- 96 آية
- الجزء 27
- الصفحات من 534 إلى 537 من المصحف
تبدأ سورة الواقعة بيوم يُعلَن وقوعه بلا شك: تُرَجّ الأرض، وتُفتّت الجبال. ثم تضع الآية السابعة قسمة ثلاثية، وتسمّي الآيات الثلاث بعدها كل فريق: أصحاب اليمين، وأصحاب الشمال، والسابقون الموصوفون بالتقريب. ويعود النص إلى كل فريق فيصف ما ينتظره، مبتدئًا بآخر من سُمّي. ثم تأتي أربعة أسئلة تُفتتح بصيغة واحدة، عن النطفة والزرع والماء والنار: من صانعها؟ ثم قسم بمواقع النجوم، وقرآن كريم في كتاب مصون. وينتهي النص بالفرق الثلاثة نفسها، حين تبلغ الروح الحلقوم.
الأقسام الكبرى
نص السورة
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ
لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ
خَافِضَةٌۭ رَّافِعَةٌ
إِذَا رُجَّتِ ٱلْأَرْضُ رَجًّۭا
وَبُسَّتِ ٱلْجِبَالُ بَسًّۭا
فَكَانَتْ هَبَآءًۭ مُّنۢبَثًّۭا
وَكُنتُمْ أَزْوَٰجًۭا ثَلَٰثَةًۭ
فَأَصْحَٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ
وَأَصْحَٰبُ ٱلْمَشْـَٔمَةِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْمَشْـَٔمَةِ
وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ
أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ
فِى جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ
ثُلَّةٌۭ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ
وَقَلِيلٌۭ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ
عَلَىٰ سُرُرٍۢ مَّوْضُونَةٍۢ
مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ
يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَٰنٌۭ مُّخَلَّدُونَ
بِأَكْوَابٍۢ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍۢ مِّن مَّعِينٍۢ
لَّا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنزِفُونَ
وَفَٰكِهَةٍۢ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ
وَلَحْمِ طَيْرٍۢ مِّمَّا يَشْتَهُونَ
وَحُورٌ عِينٌۭ
كَأَمْثَٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ
جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ
لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًۭا وَلَا تَأْثِيمًا
إِلَّا قِيلًۭا سَلَٰمًۭا سَلَٰمًۭا
وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ
فِى سِدْرٍۢ مَّخْضُودٍۢ
وَطَلْحٍۢ مَّنضُودٍۢ
وَظِلٍّۢ مَّمْدُودٍۢ
وَمَآءٍۢ مَّسْكُوبٍۢ
وَفَٰكِهَةٍۢ كَثِيرَةٍۢ
لَّا مَقْطُوعَةٍۢ وَلَا مَمْنُوعَةٍۢ
وَفُرُشٍۢ مَّرْفُوعَةٍ
إِنَّآ أَنشَأْنَٰهُنَّ إِنشَآءًۭ
فَجَعَلْنَٰهُنَّ أَبْكَارًا
عُرُبًا أَتْرَابًۭا
لِّأَصْحَٰبِ ٱلْيَمِينِ
ثُلَّةٌۭ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ
وَثُلَّةٌۭ مِّنَ ٱلْءَاخِرِينَ
وَأَصْحَٰبُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلشِّمَالِ
فِى سَمُومٍۢ وَحَمِيمٍۢ
وَظِلٍّۢ مِّن يَحْمُومٍۢ
لَّا بَارِدٍۢ وَلَا كَرِيمٍ
إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ
وَكَانُوا۟ يُصِرُّونَ عَلَى ٱلْحِنثِ ٱلْعَظِيمِ
وَكَانُوا۟ يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًۭا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ
أَوَءَابَآؤُنَا ٱلْأَوَّلُونَ
قُلْ إِنَّ ٱلْأَوَّلِينَ وَٱلْءَاخِرِينَ
لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوْمٍۢ مَّعْلُومٍۢ
ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلْمُكَذِّبُونَ
لَءَاكِلُونَ مِن شَجَرٍۢ مِّن زَقُّومٍۢ
فَمَالِـُٔونَ مِنْهَا ٱلْبُطُونَ
فَشَٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ
فَشَٰرِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ
هَٰذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ ٱلدِّينِ
نَحْنُ خَلَقْنَٰكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ
أَفَرَءَيْتُم مَّا تُمْنُونَ
ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلْخَٰلِقُونَ
نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ
عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَٰلَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِى مَا لَا تَعْلَمُونَ
وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ
أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ
ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلزَّٰرِعُونَ
لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَٰهُ حُطَٰمًۭا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ
إِنَّا لَمُغْرَمُونَ
بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ
أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ
ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ
لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَٰهُ أُجَاجًۭا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ
أَفَرَءَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِى تُورُونَ
ءَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِـُٔونَ
نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةًۭ وَمَتَٰعًۭا لِّلْمُقْوِينَ
فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ
۞ فَلَآ أُقْسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ
وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٌۭ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ
إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌۭ كَرِيمٌۭ
فِى كِتَٰبٍۢ مَّكْنُونٍۢ
لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ
تَنزِيلٌۭ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ
أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ
وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ
فَلَوْلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ
وَأَنتُمْ حِينَئِذٍۢ تَنظُرُونَ
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ
فَلَوْلَآ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ
تَرْجِعُونَهَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ
فَرَوْحٌۭ وَرَيْحَانٌۭ وَجَنَّتُ نَعِيمٍۢ
وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلْيَمِينِ
فَسَلَٰمٌۭ لَّكَ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلْيَمِينِ
وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ
فَنُزُلٌۭ مِّنْ حَمِيمٍۢ
وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ
إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ
فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ
آيات مفتاحية في السورة
الآية التي تعلن القسمة: ثلاثة أقسام تسمّيها الآيات التالية واحدًا واحدًا.
وَكُنتُمْ أَزْوَٰجًۭا ثَلَٰثَةًۭ
مطلع المقطع الخاص بالقرآن، وقد جُعل في كتاب لا يبلغه شيء.
إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌۭ كَرِيمٌۭ
اللحظة التي تبلغ فيها الروح الحلقوم، ومنها يبدأ المشهد الأخير في السورة.
فَلَوْلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ
الآية الأخيرة، وهي عين الآية 74: تُغلق السورة بما أُغلق به وسطها.
فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ
عن ماذا تتحدث سورة الواقعة؟
عن يوم يُقدَّم على أنه واقع لا محالة، وعن الفرز الذي يُحدثه بين الناس. يصنّف النص ويصف، ثم يلتفت إلى المرتابين: أربعة أسئلة عمّا لا يصنعونه بأنفسهم، وقسم، ومشهد على عتبة الموت.
ما الأقسام الثلاثة في سورة الواقعة؟
تعلن الآية 7 القسمة، وتشير الآيات 8 و9 و10 إلى فريق في كل منها. ثم يسير التفصيل على ترتيب غير ترتيب التسمية: المقرَّبون أولًا في الآيات 11 إلى 26، ثم اليمين حتى الآية 40، ثم الشمال حتى الآية 56.
كيف بُنيت سورة الواقعة؟
على ثلاث مراحل: القسمة أولًا، مفصَّلة فريقًا فريقًا. ثم أربعة أسئلة تبدأ بالكلمة نفسها في الآيات 58 و63 و68 و71. وأخيرًا تعود الأقسام نفسها عند لحظة الموت في الآيات 88 و90 و92.
ماذا تقول سورة الواقعة عن القرآن؟
تصفه الآيات 77 إلى 80 بالكرم، وأنه في كتاب مصون لا يناله إلا من طُهِّر، وأنه نازل من عند ربّ العالمين. ثم تسأل الآية 81 أهذا هو الحديث الذي يُعرَض عنه؟
بماذا تنتهي سورة الواقعة؟
بثلاث حالات بحسب من يفارق الحياة: المقرَّبون، ثم اليمين، ثم من كذّبوا. ثم تأتي آية تقرر اليقين، وتعيد الآية الأخيرة حرفًا بحرف ما أُمر به في الآية 74.
لماذا سُمّيت سورة الواقعة بهذا الاسم؟
«الواقعة» تدل على الحدث الذي يقع ويتحقق. والكلمة في الآية الأولى، ولا ترد في غيرها من آي السورة. وتضيف الآيتان التاليتان أنه لا يكذّبه أحد، وأنه يخفض قومًا ويرفع آخرين.
كم آية في سورة الواقعة؟
سورة الواقعة تضم 96 آية. وترتيبها 56 في المصحف الذي يضم 114 سورة.
النص العربي من المصحف. أما الملخص والتقسيم والأجوبة في هذه الصفحة فتصف النص وبناءه، وليست شرحًا دينيًا.